البغدادي

30

خزانة الأدب

وبلد تحسبه مكسوحاً هي التي جرت بلداً لما خلفت رب فكانت عوضاً . ألا ترى أنه قال : فذي حنق أي : فرب ذي حنق . ولا يقول أحد إن الفاء عوض من رب . وقول الآخر : بل بلد ملء الفجاج قتمه ولا يدعي أحد أن بل عوض من رب . فإذا صح هذا وثبت في الفاء وبل كانت الواو محمولة على حكمه . انتهى . ورواية بيت جميل بالخزم وهو زيادة الواو في أوله هنا رواية غير مشهورة وبها يخرج البيت ولظاه : مبتدأ والهاء ضمير ذي حنق . وجملة : تكاد تلتهب خبره وكل منهما مسند إلى ضمير مؤنث يعود إلى اللظى فهما بالمثناة الفوقية . وجوز الشمني بالمثناة التحتية مسندين إلى ضمير مذكر يعود إلى اللظى لاكتسابه التذكير من الضمير المضاف إليه . ) وعلي متعلق بتلتهب وقيل : متعلق بلظاه لما فيه من معنى الاشتداد والتوقد . وفيه نظر لأن المعنى ليس عليه . واللظى : النار استعيرت للحنق بفتح المهملة والنون وهو الغيظ وقيل : شدته . وهلك جاء من بابي ضرب وعلم . وذو بمعنى صاحب والفاء معها للربط للجواب بالشرط فإنها تجب مع كل جواب لا يصح وقوعه شرطاً والجواب هنا في الحقيقة هو جواب رب وهو